الإجابة بقلم الدكتور يوسف محمود فجال
في الآية ثلاث مسائل :
الأولى :
مميز ( اثنتي عشرة ) يكون مفرداً ، وفي الآية جمعٌ ( أسباطاً ) .
الثانية
: جاءت ( اثنتي عشرة ) مؤنثة ، ومميزها ( أسباطاً ) مذكر ، واثنتي
عشرة في حالة التركيب توافق معدودها ، وهنا قد خالفته ، وكان الأصل
أن يقال : ( اثني عشر ) .
الثالثة
: إعراب ( أمماً ) .
والإجابة
على هذه المسائل كالآتي :
أما المسألة الأولى : فليس (
أسباطاً ) هو المعدود ، وإنما المعدود محذوف تقديره : وقطعناهم
اثنتي عشرة قبيلة ، وكل قبيلة أسباط ، فوضع ( أسباطا ) موضع
( قبيلة ) .
فـ (
أسباطا ) صفة لموصوف محذوف . أو هي بدل من ( اثنتي عشرة ) كما قال
أبو علي الفارسي .
أما
المسألة الثانية : فقد قال
الفراء : إنما قال ذلك لأنه تعالى ذكر بعده ( أمماً ) فذهب التأنيث
إلى الأمم ، والأمة مؤنثة اللفظ .
أما
المسألة الثالثة : فـ ( أمماً ) ليست تمييزاً ، بل هي بدل من (
اثنتي عشرة ) ، أي : قطعناهم أمماً ، لأن
كل سبط كانت أمة عظيمة وجماعة
كثيفة العدد وكل واحدة كانت تؤم خلاف ما تؤمه الأخرى ولا تكاد
تأتلف .
أما
احتجاج النصارى فلا عبرة به أبداً ، وذلك لأن القرآن الكريم كان
المصدر الأول والمستقى لقواعد العربية ، فمحاكمة القرآن بقواعد
النحو محاكمة ساذجة ، إذ نحن نحاكم قواعد النحو بالقرآن الكريم لا
العكس !! .
والله
ولي التوفيق .