الإجابة بقلم الأستاذ أنس محمود فجال
الحمد لله وصلاة وسلامًا على رسوله
، أمّا بعدُ :
فقد عرّفَ البلاغيون
الإطنابَ بأنه : كون الكلامِ زائدًا عمّا يُمكِنُ أن
يؤدّى به من المعاني في مُعتادِ الفصحاء ، لفائدةٍ تُقصَدُ .
فاحترز بقوله : ( لفائدةٍ تُقصد )
من الإسهابِ ، وهو الزيادةُ بلا فائدةٍ مقصودةٍ
غالبًا .
وقد فرّق العلماءُ بين
مصطلحي الإطنابِ والإسهابِ ،
فقالوا :
1 - إنّ الإطناب هو بسط الكلام
لتكثير الفائدة، والإسهاب
بسطه مع قلة الفائدة.
2 -
إنّ الإطناب بلاغة ،
والإسهابُ عيٌّ .
3 - إنّ الإطناب بمنزلة سلوك
طريق بعيدة
تحتوي على زيادة فائدة، والإسهاب
بمنزلة سلوك ما يـبعد جهلا بما يقرب .
4 -
وقد قال أهل البلاغة : الإطنابُ إذا لم يكن منه بُدٌّ فهو
إيجازٌ .
والله أعلم
10 / 1 / 1429 هـ .
المراجع :
انظر : الفروق اللغوية لأبي
هلال العسكري ، تح : حسام الدين القدسي ، دار الكتب العلمية ،
بيروت ، 1401 هـ ،
ص 28 .
وانظر : البلاغة العربية : أسسها ،
وعلومها ، وفنونها ، لعبد الرحمن حسن حبنكة الميداني ، دار القلم ،
دمشق ، ط1 ، 1416 هـ ، ج 2 ص 60 .